الكريم إلى وقوع الاستغاثة بالأشخاص وذلك في قوله تعالى : * ( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) * ( 1 ) . 3 - وحين نطلب الكفاية والغوث من غير الله سبحانه ، فلا يعني ذلك : أننا نعطي ذلك الكافي والمغيث نفس صفات الله سبحانه . . بل نحن نطلب ذلك منه ، ونحن نعلم أن قدرته ليست ذاتية فيه , بل هي منه تعالى . قال السيد محسن الأمين « رحمه الله » : إن الدعاء والاستغاثة بغير الله يكون على وجوه ثلاثة : الأول : أن يهتف باسمه مجرداً مثل أن يقول : يا محمد يا علي يا عبد القادر يا أولياء الله يا أهل البيت ونحو ذلك . الثاني : أن يقول : يا فلان كن شفيعي إلى الله في قضاء حاجتي أو ادع الله أن يقضيها أو ما شابه ذلك . الثالث : أن يقول : اقض ديني أو اشف مريضي أو انصرني على عدوي وغير ذلك . وليس في شيء من هذه الوجوه الثلاثة مانع ولا محذور . . انتهى ( 2 ) . 4 - وأما ما ذكره السائل من أن أدعية التوسل بالمعصومين « عليهم السلام » ليس فيها طلب منهم « عليهم السلام » بالكفاية والغوث ، فقد ظهر
مختصر مفيد — صفحة 206
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٦
هامش
( 1 ) الآية 15 من سورة القصص .
( 2 ) كشف الإرتياب للسيد محسن الأمين ص 233 .