وفي أعمال عبادية وفي غيرها ، مما روي عنهم « عليهم السلام » .
وإذا كان كبار علماء الطائفة وأساطينها هم الذين دوَّنوها في مصنفاتهم ، وكان تدوينها لأجل العمل بها ، لا لمجرد النقل لها ، والتحفظ عليها .
وإذا كانوا قد صرحوا في عدد منها : بأن مضمونها مما يستحب فعله . وإذا كان لم يعترض أحد من هذه الطائفة على مضامين هذه الروايات : بأنها تتضمن إيحاءات شركية ، مع كونهم يرون كيف أن الناس يتداولونها ، ويلتزمون بمضامينها ، وسيستمر ذلك منهم , فلو كان فيها أدنى إشكال من هذه الناحية لبادروا إلى التنبيه إليه والتحذير منه ، والنكير عليه . .
ولم يقتصر الأمر على المتقدمين , فها هم علماء الطائفة في أيامنا هذه يباركون العمل بهذه الزيارات , والأدعية , والعبادات ، ولا يرون بها أي شيء يوجب الاعتراض . .
فما معنى أن يدَّعي هؤلاء : أن دعاء الفرج - الذي ورد السؤال عنه - أساسه منام . . وأنه جاء من عالم الأحلام ! !
2 - وأما القول : بأن طلب الكفاية من الرسول « صلى الله عليه وآله » ومن علي « عليه السلام » ، وطلب الغوث من صاحب الزمان « عليه السلام » نوع من الشرك . . فهو غير صحيح ، وقد تقدمت الروايات الدالة على صحة طلب الكفاية والنصرة منهم « عليهم السلام » , وقد صرحت روايات كثيرة : بطلب الغوث من الأئمة « عليهم السلام » , وقد أشار القرآن
مختصر مفيد — صفحة 205
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٥