تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

2 - وأما زيارة عاشوراء ، فالكلام فيها هو عين الكلام في الزيارة الجامعة . . واللافت هو : أن نفس هذا الرجل قد حكم على زيارة عاشوراء بالاعتبار ، باستثناء اللعن الموجود فيها لمن ظلم أهل البيت « عليهم السلام » ( 1 ) . وذلك لأنه يرى عدم جواز لعن ظالمي أهل البيت « عليهم السلام » ، بحجة أن هذا أمر غير أخلاقي ، ولا حضاري ، ولأن الأئمة « عليهم السلام » قد نهوا عن السب . . ونقول : أولاً : إن هذا الأمر ليس قبيحاً ذاتاً قطعاً ، فإن أخلاقية ، وحضارية كل أمر إنما تؤخذان من الشرع ، فما قَبِلَهُ الشرع فهو أخلاقي وحضاري ، وما رفضه فلا يكون هذا ولا ذاك . ثانياً : إن الله سبحانه قد لعن الكاذبين والظالمين و . . و . . الخ . . فهل هو تبارك وتعالى قد فعل أمراً غير أخلاقي ، ولا حضاري ؟ ! * ( . . كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِباً ) * ( 2 ) . . وثالثاً : لقد صرح تعالى في القرآن بما يدل على مدح من يلعن أهل الباطل والانحراف ، فقال : * ( . . أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ

هامش
( 1 ) راجع : خلفيات مأساة الزهراء « عليها السلام » ج 1 ص 210 .
( 2 ) الآية 5 من سورة الكهف .
مختصر مفيد — صفحة 190 | السيد جعفر مرتضى العاملي