شرح هذا الدعاء الشريف , ويعتبره من الآثار التي يُعْتَزُّ بها ، ويقدمه إلى الآخرين على أنه حقيقة لا غبار عليها ( 1 ) . كما أن هذا البعض نفسه قد قال عن سند خطبة الزهراء « عليها السلام » : الظاهر أنه يمكن حصول الوثوق بصدور هذه الخطبة عن سيدتنا فاطمة الزهراء « عليها السلام » ، لأنها مشهورة ومعروفة ، وذكرها المؤرخون القدامى ، وقد كان أهل البيت « عليهم السلام » والعلويون يتناقلونها كابراً عن كابر ، ويعلّمونها ويحفِّظونها لصبيانهم ، ما يدل على أنها من المسلّمات عندنا ، هذا مضافاً إلى أن متنها قوي ومتناسب مع المضمون الفكري الإسلامي ( 2 ) . فلماذا لا يقول هذا الكلام بالنسبة للزيارة الجامعة ؟ ! ولماذا جرت باؤه هناك ، وعجزت عن أن تجر هنا ؟ ! علماً أن مضامين الزيارة الجامعة قد روي أكثرها ، أو كثير منها ، بأسانيد معتبرة أو متواترة عن المعصومين « عليهم السلام » . . وغاية ما استطاع أن يقدمه على أنه إشكال على الزيارة الجامعة ، هو أنها تخالف القرآن . علماً بأن ما يخالف القرآن عنده هو خصوص فقرة : إياب الخلق إليكم ، وحسابهم عليكم ، حيث زعم : أنها تخالف قوله تعالى : * ( إِنَّ إِلَيْنَا
مختصر مفيد — صفحة 188
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٨
هامش
( 1 ) في رحاب دعاء كميل .
( 2 ) الزهراء القدوة ، الفصل الرابع : خطبها ومواعظها ، خطبة الزهراء الشهيرة ، سند الخطبة .