إِيَابَهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) * ( 1 ) . مع أننا قد ذكرنا له : أن هذا نظير قوله تعالى : * ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) * ( 2 ) ، فإنه لا ينافي قوله : * ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ . . ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ . . ) * ( 4 ) . وحتى لو سلمنا : بأن هذه الفقرة تخالف القرآن ، وفق ما هو مقرر في البحوث العلمية ، فإنها هي التي تسقط عن الاعتبار ، وتبقى سائر الفقرات على ما هي عليه ، فلماذا يحكم بضرب جميع فقرات الزيارة بعرض الحائط ؟ ! ولكن ذنب الزيارة الجامعة ، هو : أنها قد أوردت طائفة عظيمة من فضائل أهل البيت « عليهم السلام » ، فقراءة الناس لها في صعيد واحد يوحي للقراء بمقام لهم لا يريد هو لأحد أن يقترب من تصوره . ولكن حين تروى جميع مضامينها بصورة متفرقة ، فإن الإنسان العادي لا يستطيع أن يجمع بين تلك المتفرقات ، ويلم ذلك الشتات ، ليحصل له ذلك الانطباع عن مقامهم « عليهم السلام » .
مختصر مفيد — صفحة 189
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٩
هامش
( 1 ) الآيتان 25 و 26 من سورة الغاشية .
( 2 ) الآية 42 من سورة الزمر .
( 3 ) الآية 11 من سورة السجدة .
( 4 ) الآية 28 من سورة النحل .