الأمر الذي لا يعرفه إلا الله سبحانه ؟ ! ، فهل أطلعه الله تعالى على غيبه ، وكشف له عن قلوب عباده ؟ ! .
ثالثاً : والغريب في الأمر أنه استشهد بالشيخ الصانعي مع أن ما قلناه آنفاً لهذا الرجل ، قد قلناه بعينه للشيخ الصانعي ، فإن الله لم يطلعه على غيبه ، ولم يكشف له عن قلوب عباده . .
هذا بالإضافة إلى أنه لا يصح التشبث بقول رجل لم يراع فيه الحكم الشرعي ، بل أطلق كلامه ارتجالاً وعلى سبيل الاتهام بأمر لا سبيل له إلى كشفه ، لأنه من مكنونات الصدور ، ومن حالات القلوب التي لا يعلم بما يخالجها إلا الله سبحانه .
يضاف إلى ذلك كله . . أنه كيف تشبث بقول الصانعي ، الذي لا مجال لإثباته إلا على سبيل الادعاء ، والمكابرة ، وترك شهادات مراجع الأمة العظام ، وعلمائها الأبرار في أمر أثبتته لهم تصريحات قائله التي يعلنها ، وينشرها على صفحات الجرائد ، والكتب ، والنشرات ، والمجلات ، وعبر أثير الإذاعات وعلى شاشات الفضائيات ؟ !
رابعاً : أما قول الزهراء عليها السلام أرواحنا فداها ، فإننا نأمل أن نكون نحن من أشد الناس التزاماً به ، بعد أن قمنا بواجب المشاركة في الدفاع عن قضيتها ، وعن قداستها ، ضد من سعى للتشكيك بها ، وإلى إسقاط قداستها ، والحط من مقامها . .
ونحن نقول لهذا الأخ الكريم : إنك قد أصبت حين طلبت من محبي الزهراء عليها السلام ، أن يلتزموا بقولها سلام الله عليها ، وتركت الذين سعوا
مختصر مفيد — صفحة 215
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٥