صريحاً ، أو لزوماً ، ككراهة ذكرهم ، ونشر فضائلهم ، والإعراض عن مناقبهم ، من حيث إنها مناقبهم ، والعداوة لمحبيهم › ( 1 ) . وذكر الجزائري : أن المراد بالناصبي عند أكثر الأصحاب ، والذي وردت الأخبار : أنه أشر من اليهودي والنصراني ، هو من نصب العداوة لأهل البيت ، وتظاهر ببغضهم ، كما هو الحال في الخوارج ، ومن هو على شاكلتهم . وهؤلاء هم الذين رتبوا عليهم بعض أحكام النجاسة والطهارة ، والكفر والإيمان ، وجواز المناكحة وعدمه ( 2 ) . ولكن الظاهر هو : أن النصب لا يحتاج في صحة إطلاقه إلى إظهار وإعلان ، بل المراد بالناصبي كل من عرف منه البغض لأهل البيت عليهم السلام ، ولو لم يتظاهر به ، كما أشار إليه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في كتابه ‹ المسالك › كتاب النكاح . وأما سائر أهل الخلاف ، فليسوا نواصب بهذا المعنى ، فلا شك في جواز مناكحتهم ، وأكل ذبائحهم ، والحكم بطهارتهم ، وحرمة أموالهم و . . و . . وأما اعتبار كل من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ويعتقد بإمامة غيره ناصبياً - كما ورد في بعض الروايات - فهو وارد على سبيل التوسع في الإطلاق ؛ لأجل اشتراكهما في خصوصية بعينها ، من
مختصر مفيد — صفحة 187
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٧
هامش
( 1 ) روض الجنان ص 157 و 158 .
( 2 ) الأنوار النعمانية ج 1 ص 36 .