بن شعبة ، وأن يشكر الخليفة عمر . . لأن السبب الذي يذكرونه هو أنه شكا مولاه المغيرة إلى عمر بن الخطاب بسبب ثقل الخراج الذي وضعه عليه المغيرة ( 1 ) . وتذكر بعض النصوص أن عمراً قد تعاطف معه . . فسواء قبل الخليفة شكواه أم ردها ، فإن حقده ونقمته يجب أن يتوجها نحو ظالمه ، الذي يستغله ، ويرهقه بالضرائب . . فكيف وهم يزعمون أن عمر قد كلم مولاه المغيرة في أمره ، فوعده بأن يفعل ما طلبه منه ، ثم عاد أبو لؤلؤة إلى عمر ثانية ، وثالثة ، فأخبره عمر بأنه قد أوصى مولاه به ( 2 ) . فلماذا يحقد عليه أبو لؤلؤة والحال هذه ؟ ! ، ولماذا يقتله ؟ ! ويترك المغيرة ؟ ! ملاحظة : قد دلت الروايات العديدة : أن عمر كان يخشى من أن يكون الصحابة هم الذين دبروا أمر قتله . بل في بعضها : أنه قال لعبد الله بن عباس : أخرج ، فنادِ في الناس : أعن ملأ منكم كان هذا ؟ .
مختصر مفيد — صفحة 163
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٣
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الخلفاء ص 156 و 157 ط دار الجيل ، وراجع : تاريخ الأمم والملوك ، المجلد الثاني ص 406 ط عز الدين ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 248 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 469 وإرشاد الساري ج 6 ص 111 وفتح الباري ج 7 ص 49 و 50 ط دار إحياء التراث العربي سنة 1408 ه .
( 2 ) الفتوح المجلد الأول ج 2 ص 323 و 324 .