5 - ويمكن تأييد ذلك بما روي من أنه بعد قتل عمر بن الخطاب بادر عبيد الله بن عمر ، فقتل الهرمزان ، وجفينة ، وبنتاً صغيرة لأبي لؤلؤة ، فأشار الإمام علي عليه السلام على عثمان أن يقتله بهم ، فأبى . . ( 1 ) . فإن هذا يشير إلى أن أمير المؤمنين عليه السلام يعتبر ابنة أبي لؤلؤة في جملة أهل الإسلام ، ويطالب بقتل قاتلها ، ولا يقتل المسلم بكافر ، مع كونها صغيرة لم تبلغ سن التكليف ، فإن لحوق حكم الإسلام بها إنما يكون من أجل تبعيتها لأبويها المسلمين ، أو لأحدهما إذا كان مسلماً . . وهذا يثير احتمال أن يكون أبوها مسلماً ، وقد لحقت هي به ، مع احتمال أن تكون أمها هي المسلمة وقد ألحقت بها . . بل إن إسلام أمها يكفي لإثبات إسلام أبيها . فإن إسلام أمها يفرض أن يكون أبوها مسلماً أيضاً . إذ إن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يقر كافراً على مسلمة . والشواهد المتقدمة تؤيد أن يكون أبوها مسلماً أيضاً . . والظاهر : أن الآخرين قد تنبهوا لهذا الأمر ، فحاولوا التعمية على
مختصر مفيد — صفحة 146
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٦
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 7 ص 561 عن البحار ط قديم ج 8 ص 331 عن الكامل لابن الأثير ، وعن الإستيعاب ، وعن روضة الأحباب ، وكثير من أرباب السير .