تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

فالجزم بمجوسيته من دون تحقيق في هذا الأمر يصبح مجازفة ، لا يليق بالإنسان العاقل والمنصف ، أن يلجأ إليها . . 2 - ولعل ابن كثير ، يوافقنا على هذا الرأي ، حيث إنه يرى : أنه كان في الأصل مجوسياً ، فقد قال ، وهو يتحدث عن عمر : ‹ فاتفق له أن ضربه أبو لؤلؤة فيروز ، المجوسي الأصل ، الرومي الدار › ( 1 ) . 3 - قال الميرزا عبد الله الأفندي : إن فيروز قد كان من أكابر المسلمين ، والمجاهدين ، بل من خُلَّص أتباع أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) . وقال : ‹ والمعرف كون أبي لؤلؤة من خيار شيعة علي › ( 3 ) . 4 - وروي عن أمير المؤمنين علي السلام ، أنه قال لعمر بن الخطاب : ‹ إني أراك في الدنيا قتيلاً ، بجراحة من عبد أم معمر ، تحكم عليه جوراً ، فيقتلك توفيقاً › ( 4 ) . فهو عليه السلام وفق ما ورد في هذا الحديث يعتبر : أن ما فعله أبو لؤلؤة كان من التوفيقات التي نالته ، وفي هذا نوع من المدح له ، كما هو ظاهر .

هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 7 ص 154 ط دار إحياء التراث العربي .
( 2 ) سفينة البحار ج 7 ص 559 عن رياض العلماء .
( 3 ) رياض العلماء ج 5 ص 507 .
( 4 ) سفينة البحار ج 7 ص 559 عن البحار ط قديم ج 8 ص 228 .