تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

ولذلك تجد أن الله تعالى يقول : * ( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) * ( 1 ) . . ولم يقل : لقد رضي الله عن المبايعين لك تحت الشجرة . . كما أنه تعالى لم يرتب الرضا عنهم على مجرد صحبتهم للنبي صلى الله عليه وآله ، بل رتبه على بيعتهم المشروطة بإيمانهم الذي في قلوبهم ، وقد علمه منهم . . كما أنه تعالى قد صرح في آية : * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ) * ( 2 ) . . بأنه لا يقصد جميع الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل يقصد خصوص * ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) * . . أما آية : * ( وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ ) * ( 3 ) . . فلا تدل على عدالة من عدا هؤلاء السابقين الأولين . . وذلك ظاهر لا يخفى . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .

هامش
( 1 ) الآية 18 من سورة الفتح .
( 2 ) الآية 29 من سورة الفتح .
( 3 ) الآية 100 من سورة التوبة .