صحابة بين الخوارج ، مثل ما روي من أن ابن عباس قد قال للخوارج في النهروان : ‹ جئتكم من عند أمير المؤمنين ، ومن عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن عند المهاجرين والأنصار ، ولا أرى فيكم أحداً منهم ، لأبلغكم ما قالوا ، أو أبلغهم ما تقولون › ( 1 ) . وفي نص آخر : ‹ أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ، ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وآله ، علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعليهم نزل القرآن ، وهو أعلم بتأويله منكم › . . إلى أن قال : ‹ هاتوا ما نقمتم على صهر رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأنصار ، وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم أحد منهم ، وهم أعلم بتأويله منكم › ( 2 ) . وقد يمكن القول : إن كلام ابن عباس لا يشمل حتى الصغير الذي رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو الذي رآه صلى الله عليه وآله من بعيد ، لأن الصحابي الذي أراده ابن عباس ليس هو الذي اصطلح عليه أهل السنة في مؤلفاتهم ، فهو يريد بالصحابة أولئك الذين عاشوا مع الرسول واستفادوا منه العلوم والمعارف ، وجاهدوا بين يديه ، وكانوا معه .
مختصر مفيد — صفحة 138
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٨
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ( بتحقيق المحمودي ) ج 3 ص 151 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 261 وتذكرة الخواص ص 99 .