المدينة ، واستخلف علياً في أهله وماله ، فأمره أن يؤدي عنه كل دين ، وكل وديعة ، وأوصى إليه بقضاء ديونه › ( 1 ) . ولكن هذه العبارة ليس لها ظهور في وجود ودائع عند رسول الله ‹ صلى الله عليه وآله › حين وفاته ، وأنه أمر علياً ‹ عليه السلام › بردها إلى أصحابها . 2 - هناك روايات كثيرة حول أن الإمام علياً ‹ عليه السلام › هو الذي يقضي دين رسول الله صلى الله عليه وآله ، وينجز عداته ، ويبرئ ذمته . . ( 2 ) ، فقد يستفاد من كلمة يبرئ ذمته : أنه يرد الودائع إلى أهلها . غير أنني أشك في صحة هذا الاستنتاج ، وأرجح أن تكون هذه العبارة تفسيرية لما قبلها ، وذلك لأنه صلى الله عليه وآله ، لما نزلت عليه سورة : * ( إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ . . ) * في أواسط أيام التشريق في حجة الوداع ، عرف أنه الوداع ، فركب راحلته العضباء ، وخطب الناس خطبته المعروفة ، وفيها : ‹ أيها الناس ، من كانت عنده وديعة ، فليؤدها إلى من ائتمنه عليها › ( 3 ) . فإذا كان صلى الله عليه وآله يأمر الناس برد الودائع ، فالمتوقع أن يبادر هو صلى الله عليه وآله إلى ذلك حين علم بقرب أجله .
مختصر مفيد — صفحة 132
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) البحار ج 38 ص 73 عن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 329 - 333 .
( 2 ) البحار ج 21 ص 380 و 381 ، عن الخصال ج 2 ص 84 .
( 3 ) البحار ج 2 ص 381 .