النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ . . ) * ( 1 ) . 5 - ومما يدل على أن ما فعله الرسول ‹ صلى الله عليه وآله › قد كان برعاية إلهية ، قوله تعالى : * ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً ) * ( 2 ) . وذلك كله يدلنا على أن للنبي ‹ صلى الله عليه وآله › أحكاماً تختص به ، ومنها هذا الحكم ، وهو جواز الزيادة على أربع نساء في الزواج الدائم . . وأما الاقتصار على الأربع ، فهو خاص بمن عدا رسول الله ‹ صلى الله عليه وآله › . وتجدر الإشارة إلى أن اختصاص الرسول الأعظم ‹ صلى الله عليه وآله › ببعض التشريفات ينطلق من مصلحة الإسلام العليا ، ولغايات إنسانية نبيلة وشاملة . بقي أن قولك إنك في شك كبير وأنك لست مرتاحاً له ولا يسلم به وتخشى هلاك نفسك فإن ذلك لا ينبغي لك ولأمثالك مع ما ذكرت من أن المؤمن من يسلِّم ولا يجد في نفسه حرجاً مما يقضي به الله سبحانه ورسوله ‹ صلى الله عليه وآله › ، خصوصاً مع علمك بأن في ذلك هلاك النفس . فلا بد للمؤمن حين يواجه أمراً لا يعرف وجهه
مختصر مفيد — صفحة 121
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢١
هامش
( 1 ) الآية 50 من سورة الأحزاب .
( 2 ) الآية 52 من سورة الأحزاب .