الزهراء سلام الله عليها ، فإن الظاهر هو أن المقصود به خصوص الأئمة من ذريتها عليها السلام ، ومَن ولدتهم مباشرة ، مثل السيدة زينب ، والسيدة أم كلثوم عليهما السلام . . وأما سائر الذرية ، فإن شمول الحديث لهم غير ظاهر . .
وقد يستدل على ذلك :
1 - بأن الآية القرآنية قد صرحت بخلود من قتل مؤمناً متعمداً في النار ، حتى لو كان القاتل من ذريتها . . فإذا قلنا بأن النار محرمة على ذرية السيدة الزهراء عليها السلام ، تعارض ذلك مع ظاهر الآية المباركة . .
فإن صح الحديث وقلنا بشموله لجميع من كان من ذريتها ، فلا بد أن يكون المقصود به من لم يرتكب مثل هذه الكبائر . .
إلا أن يقال : إن الرواية أخص من الآية من وجه .
2 - إن من ذريتها من مات منكراً لولاية الإمام علي عليه السلام ، موالياً لأعدائه . . بل إن منهم من مات كافراً بالإسلام . . فهل يمكن أن يقال : بأن هؤلاء أيضاً لا تنالهم النار بمكروه ؟ ! . .
3 - صحيح أن هناك بعض الروايات قد صرحت بأن ذرية السيدة الزهراء عليها السلام قد حرموا على النار ، لكن قد جاءت روايات أخرى فبينت أن المراد بهذه الذرية هم خصوص الحسن والحسين ، أو من ولدتهم مباشرة . .
وأما الروايات التي تقول : إنها تشفع لذريتها . . فهي تختص بمن لحق بها ، واتبعها بإيمان .
مختصر مفيد — صفحة 58
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٨