وَأمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ ) * ( 1 ) فإن الله كان عالماً بأن النبي عيسى عليه السلام لم يقل شيئاً من ذلك ، ولكنه تعالى أراد أن يُسمع الناس قول النبي عليه السلام نفسه ، لكي تقوم الحجة عليهم بذلك . . وهكذا فعل موسى مع أخيه هارون عليهما السلام ، فإنه حين سأله : * ( مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ، أَلا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ) * ؟ ! ( 2 ) كان يعلم عدم معصية أخيه لأمره ، وإنما سأله ذلك ليُسْمِعَ الناس جوابه ، الذي يتضمن برهاناً إقناعياً ، وبذلك يكون قد أظهر للقوم فظاعة جرمهم ، وخطر ما صدر منهم ( 3 ) والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
حديث : قولوا فينا ما شئتم . .
السؤال ( 591 ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
سماحة آية الله المحقق الجليل السيد جعفر مرتضى العاملي دام ظله . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
وبعد الدعاء لكم بطول العمر ، وتقبيل يدكم المباركة نسألكم . .
هامش
( 1 ) الآية 116 من سورة المائدة .
( 2 ) الآيتان 92 و 93 من سورة طه .
( 3 ) راجع : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ج 1 ص 309 و 310 الطبعة الخامسة .