كتابه - من لا يحضره الفقيه - ج 1 ص 360 " وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله والرد على منكريه ، إن شاء الله تعالى " .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
وبعد . .
فإن كلام الشيخ الصدوق رحمه الله ، في كتابه " من لا يحضره الفقيه " ، يدل على أنه يريد إثبات تجويز وقوع إسهاء الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله بتصرف منه تعالى فيه .
فقد أورد رحمه الله في نفس هذا الموضع الذي أخذت منه الفقرة الواردة في السؤال ، ما يدل على أنه يقصد بكلامه هذا الإسهاء ، لا السهو الذي يعرض للناس بصورة عادية . . ولذلك قال :
" وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا ، لأن سهو المعصوم من الله عز وجل ، وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق ، فلا يتخذ رباً معبوداً دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو ، متى سهوا . وسهونا عن الشيطان ، وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة صلوات الله عليهم سلطان الخ . . " .
فالذي قلناه هو أن الصدوق يجوِّز وقوع الإسهاء ، ولا يجوز
مختصر مفيد — صفحة 21
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١