يظهر لهم بما لا يقبل الريب : أن هذا فعل إلهي مباشر فيه ، ويعرّفهم بأن سهوه هذا ليس لأجل خلل في عصمته . .
وهذا القول هو الذي ذهب إليه الصدوق ، ورده الشيخ المفيد عليه ، ولعله قد خشي أن يتوهم الناس في كل فعل يصدر عن المعصوم : أنه قد صدر في حال إسهاء الله تعالى له ، وبتصرف رباني به ، وذلك حين لا تتوفر عناصر كافية لتعريف الناس بالفرق بين موارد السهو ، وموارد الإسهاء . . وبذلك يكون الخلاف في الناحية التطبيقية . .
وأما أصل العصمة بمعناها المعروف عند الشيعة ، وبشمولها للخطأ ، والسهو ، والنسيان ، وغير ذلك من شؤون وحالات ، فلم يختلف عليها الشيخ المفيد مع الشيخ الصدوق ، كما هو ظاهر .
هذا . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
الصدوق . . وسهو النبي صلى الله عليه وآله
السؤال ( 575 ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله السيد جعفر مرتضى حفظكم الله . .
السلام عليكم ورحمة الله . .
هل صحيح أنكم قلتم إن الصدوق جوز الإسهاء على النبي ولم يقل بثبوته ؟
وإذا كان ذلك صحيحاً فكيف فسرتم قول الصدوق في نفس