التفسير أو التعليل الثاني :
لقد علل بعضهم كون شهادة امرأتين مقابل شهادة رجل واحد بأن العاطفة لدى المرأة قد تجعلها تتعاطف مع إنسان ، فتشهد له أو عليه . فاحتيج إلى شهادة امرأة أخرى لكي تصحح لها .
وهذا غير صحيح أيضاً . .
فأولاً : إن الآية لم تشر إلى الانحراف العاطفي في النقل ، بل أشارت إلى الضلال عن الحقيقة ، ثم التذكير بها ، لتكون الشهادة سليمة وقويمة . .
ثانياً : بالنسبة لقولهم : إن تأثير العاطفة على المرأة قد يجعلها تخرج عن جادّة الصواب ، نقول : إن هذا لا يدخل في دائرة الضلال والتذكير ، بل يدخل في دائرة الصدق والكذب ، والأمانة وعدمها .
فإن العاطفة إذا جعلتها تغيّر وتزوّر في عناصر الشهادة ، فإنها سوف تصرّ على أقوالها ، ولن ينفع جعل المرأة الأخرى إلى جانبها ، حيث يكون ذلك من قبيل وضع الحجر إلى جنب الإنسان . .
بل سوف تكون هناك شهادتان متناقضتان ، تكذّب إحداهما الأخرى .
التفسير الصحيح :
والتفسير الصحيح هو الذي أشير إليه في الكلام المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث ذكر عليه السلام أن السبب في ذلك هو نقصان عقل المرأة بالنسبة إلى عقل الرجل . .
ولا يجدي رفض هذا الأمر ، استناداً إلى مجرد الاستبعاد ، والادعاء ، إذ