العلمي والموضوعي . .
كما أن السباب والشتائم لا تبرر اعتماد ما يماثلها ، فلا بد من الترفع عن ذلك ، فلا يواجه السباب بالسباب ، ولا الشتيمة بالشتيمة . . فإن ذلك من شأنه أن يثير حالة من التعصب الأعمى التي تحجب العقول ، فلا يتمكن من مخاطبتها ، وتغلق القلوب أبوابها ، فلا تستجيب لنداء التقوى ، ولا تلين بعد هذا لذكر الله ، حتى وإن بذلت محاولات للتذكير به .
بل ربما يكون الطرف الآخر هو الذي يسعى لفرض أجواء التشنج . على الحوار ، لكي يحصن من يهتم بهم من الانتباه لما يمكن أن يفتح أعينهم على خفايا وقضايا لو اطلعوا عليها لدفعتهم إلى إعادة النظر في حساباتهم ، وربما كانت لهم بمثابة باب هدى ، وسبيل نجاة . .
على أن التشاور في مثل هذه الأمور مفيد جداً فلا بأس بإعمال المشورة في اختيار الأشخاص الذين يتصدون للدخول في حوار مع الآخرين . . وإعمالها أيضاً في اختيار الفكرة ، وفي طريقة عرضها على الطرف الآخر ، فإنه ‹ ما ندم من استشار › .
كما أن الرجوع إلى العلماء العارفين ، ليواكبوا مسيرة الحوار قد يكون من الضرورة بمكان ، من أجل ضمان سلامة وصحة ما يراد عرضه على الطرف الآخر . والحديث في هذا المجال طويل ، نكتفي منه بما ذكرناه .
أما السؤال عن كيفية الاستفادة من الإنترنت في الدعوة إلى المذهب الحق ، فلعله قد علم مما ذكرناه آنفاً .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مختصر مفيد — صفحة 221
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢١