تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والتخلص منه ، تعظم وتكبر . كما أن من المهم جداً أن لا ندفع خطراً ويكون ثمن ذلك إيقاع أنفسنا وشبابنا في خطر أعظم وأشد منه . . من أجل ذلك أقول : إنه إذا كان الشباب بصدد مواجهة أخطار الانحراف الأخلاقي ، وأخطار التضليل العقائدي والثقافي ، فلا بد أن يكونوا على درجة كافية من الحصانة الأخلاقية ، وفي مستوى لائق من الناحية الثقافية ، خصوصاً في مجالات العقائد ، والفهم العميق لحقائق الإسلام ، واطلاع واسع على أحكامه . . وذلك لأن الضعف والوهن في هذا أو ذاك قد يكون من نتائجه ، وقوع نفس هذا المدافع في براثن الخطر ، ويبتلى بالانحراف ، وحينئذٍ تكون المصيبة أشد ، والكارثة أعظم ، حيث يصبح هو وسيلة تضليل وإفساد ، تفوق في درجة تأثيرها وفاعليتها جهود الآخرين ، مهما تعاظمت وتضافرت وتضاعفت . . كما أن التعاطي مع القضايا يجب أن ينصب على الأساسية منها ، وحسم الأمور فيها ، والوصول من خلال ذلك إلى منطلقات ومشتركات ، يمكن الاستفادة منها في البحث في التفاصيل . . كما أن من الضروري عدم المساس بما يقدسه الآخرون ويحترمونه إلا بما يفرضه الأسلوب العلمي الهادئ والحكيم ، مع مراعاة تهذيب الكلمة ، وطهرها في جميع مراحل الحوار ، ومع الحرص على عدم التعرض لما يثير عواطف الآخرين أو يجرح مشاعرهم ، إلا بالمقدار الذي يحتاج إليه البحث