تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
غير أن الملاحظ هو : أن بعض هؤلاء الإخوة يفقدون السيطرة على عواطفهم ، فيتعاملون مع الآخرين بشيء من الانفعال ، الذي يجرهم لإطلاق كلمات لا تتحملها أجواء الحوار الهادئ والصريح . . ولربما تُتَّخَذُ ذريعة لصد الناس عن السماع منهم ، والأخذ عنهم . . بل قد تكون أحياناً من وسائل توجيه الاتهامات الظالمة للمذهب نفسه ، ولعلمائه . . فلا بد من ضبط النفس ، وعدم الانجرار إلى المواقف التي يريد الآخرون جرهم إليها . . كما لا بد من توفر عنصر الحكمة في الدعوة إلى الله ، واختيار الكلمة ، والمعنى ، والأسلوب الأمثل ، والاستفادة من ذلك كله في الموقع المناسب . . إضافة إلى أن من الضروري إقامة علاقات احترام مع رموز الفكر لدى الآخرين ، وأن يكون هناك سعي حثيث لفتح القلوب أولاً ، بالكلمة الطيبة والهادئة ، وبالموعظة الحسنة ، فإن القلوب إذا فتحت أمكن الوصول إلى الحق . . وأمكن الاعتراف به ، والبخوع والخضوع له . . والأهم من ذلك كله أن يشعر من تحاوره بأنك مخلص له غيور عليه ، تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك . . على أن من الضروري أن يكون هناك انتقاء مدروس للموضوعات التي يتم التداول فيها ، فقد ورد أن العلم كثير ، فخذوا منه ما أهمكم . .