حفظ وحدة الأمة ، ومعرفة ما فيه صلاحها ، فلا نحاول القفز فوقهم ، وتضييع جهدهم .
ثالثاً : إن بإمكان كل مقلد إذا كان مبتلى بأمر يرتبط بدينه ، أن يرجع إلى من يقلده ، ليرشده إلى الصالح ، الموافق لأحكام الشرع . ولا حاجة إلى مخالفة العلماء وتضييع جهدهم ، وإحباط مساعيهم .
رابعاً : وأما الحديث عن موضوع توارث المرجعية ، فلا محل له في مذهب أهل البيت عليهم السلام ، بل هناك ضوابط وأحكام لا بد من مراعاتها في اختيار من هو أهل لمقام الفتوى ، والنيابة عن الإمام أرواحنا فداه . ولم نجد أحداً من مراجعنا العظام قد قام بتوريث المرجعية .
خامساً : وأما موضوع الغلو ، فهو مبين في الروايات ، ومحدد في فتاوى العلماء والمراجع العظام . فيمكن الرجوع إليهم لأخذ ذلك منهم ، وتطبيقه في الموارد التي يحتاج المكلف إلى تطبيقه فيه .
سادساً : وأما بالنسبة لفتاوى التكفير للشيخ أحمد الأحسائي ، فقد يقال : إنها لم تثبت ، إذ إن مصدرها هو واحد من العلماء ، فلا يمكن الجزم بحصول ذلك ، فإن كان ذلك قد حصل فعلاً ، فلعله كان في نطاق محدود ، ولا يتخذ صفة الشيوع . .
سابعاً : أما بالنسبة لمواقف مراجعنا في هذه الأيام ، فلا بد من الرجوع إليهم لسؤالهم عن ذلك . .
حفظكم الله ورعاكم ، وسدد خطاكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 151
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥١