‹ بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان › . وهو موجود على صفحة الهادي .
وبإمكانكم الاطلاع عليه . .
وأما الخطبة التطنجية ، فبالإضافة إلى أنني لم أجدها في كتب المتقدمين ، وليس لها سند ليمكن النظر فيه ، فإن ملاحظة ما جاء فيها يعطي : إنها تقترب في مضامينها من خطبة البيان أيضاً ، فما ذكرناه في تلك يفترض أن يكون مغنياً عن بسط الكلام في هذه . .
وأما فيما يرتبط بالذين يستخرجون عقائدهم من هذه وتلك ، فهؤلاء إنما يتبعون المتشابهات ، مع أنه لا بد من اتباع المحكمات في الأمور العقائدية ، من أجل تحصيل اليقين ، والأمن من الأخطار ، فكيف يصح الاعتماد على خطبة ليس لها سند أصلاً ، وفيها الكثير من الضعف في التراكيب ، والأخطاء في النحو واللغة ، والتاريخ ، وفيها تكرار . . ومع أن الاعتقادات إنما تؤخذ من المصادر الصحيحة ، والموثوقة ، والصريحة الدلالة . .
وإنني أذكرهم هنا بقوله تعالى : * ( مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ) * . .
وبقوله تعالى : * ( وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ) * . .
مختصر مفيد — صفحة 127
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٧