إن التشيع هو حقيقة دين الله تعالى الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وآله . . فمن تمسك به كان من المهتدين ، ومن حاد عنه كان من الضالين . .
ولا حاجة إلى اللجوء إلى مثل هذه المهاترات التي لا تفيد شيئاً ، لا في إحقاق الحق ، ولا في إبطال الباطل ، بل هي سلاح العاجز المهزوم في ساحة البرهان والحجة . .
على أن اتهام جيل من الناس بأن تشيعه ليس علوياً لهو أمر بعيد عن أخلاقيات الإسلام ، وهو يحتاج إلى كثير من الجرأة على الحق وأهله . . كيف وقد نشأ في تلك الحقبة ، أعاظم علمائنا ، وحفظة الدين ، وحملة العلم ، ومنهم العلامة المحقق المجلسي ، والمحقق الكركي ، وغيرهما من أساطين العلم الذين نشروا علوم آل محمد ، وساعدوا في حفظ الإيمان وأهله . حينما كانت قوى التعصب المقيت تسعى للقضاء عليهم ، واستئصالهم ، وتقويض دولتهم ، وخضد شوكتهم . .
نقول هذا ، ونحن لا ننكر أن لكل حقبة سلبيات تطفو فيها على السطح لعوامل وأسباب مختلفة ، ونحن نعتقد : أن من الذين يتحدثون عن تشيع علوي وصفوي ، ويسعون إلى تصنيف أنفسهم في التشيع العلوي ، من هو أضر على التشيع ، بل على الدين كله ، من السباع الضارية ، والوحوش الكاسرة . . فإنا لله وإنا إليه راجعون . .
وفي جميع الأحوال نقول : إن هذه التصنيفات تسهم في تمزيق الأمة ، وفي إيجاد العقد المستعصية على الحل فيها . . من خلال
مختصر مفيد — صفحة 124
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٤