الجانب السياسي فالمحللون والمتصدون للإجابة عنه كثيرون . .
2 - وأما بالنسبة لسؤالكم عن بعض أحكام الأَمَة ، فنقول :
هناك أحكام ترتبط بموضوع استحباب عتق العبيد والإماء ، فإن الرق يختص بأهل الحرب ، ويكره عتق من لا يقدر على الاكتساب ، وإن اعتق استحب لمعتقه إعانته . .
وإذا وطأ الأمة مالكها فلا يجوز بيعها ، لأنها تتشبث بالحرية ، حيث تعتق من نصيب ولدها في الإرث ، وإذا ملك الإنسان أمه ، أو ابنته ، وكل امرأة محرمة عليه نسباً ، كعمته وخالته ، فإنها تنعتق قهراً . .
وقد دلت الروايات على أن العمى والإقعاد ، والجذام ، وكذا إسلام المملوك أو الأمة ، في دار الحرب قبل مولاه ، موجب للانعتاق القهري ، وكذا لو نكل السيد بعبده ، أو بأمته ، فإن العتق يتحقق قهراً أيضاً . .
أضف إلى ما تقدم : أن زنى الولد بمملوكة الأب يوجب عليه الحد ، وأن الوطء شبهة لا يوجب الحد ، ولكن على الواطئ مهر المثل ، والزنى بمملوكة الأب إن كان قبل دخول الأب بها ، فإنه يوجب حرمتها على الأب ، وإن كان بعده لم تحرم عليه ، وكذلك الحال بالنسبة لمملوكة الابن ، إذا زنى أبوه بها . .
وإذا نظر الأب ، أو لمس مملوكته بشهوة حرمت على ابنه كما قيل . .
ويجوز نكاح الأمة على الحرة ، إذا أذنت الحرة ، ويجوز للسيد تزويج أمته من عبده ، أو من غيره ، مع اجتماع الشرائط ، والمهر يكون على السيد ، ولو تزوجت الأمة من غير إذن سيدها ، توقفت صحة
مختصر مفيد — صفحة 209
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٩