السفه ، وهدراً للطاقات وللقدرات ، من دون فائدة تذكر . .
والخلافات بين السنة والشيعة تدخل في هذا السياق بالذات ، فإن الخلافات في التفاصيل الفقهية والإيمانية ، وغيرها ناشئ عن الاختلاف في أمر الإمامة الذي تمخض بصورة طبيعية عن خلاف واختلاف عميق وأساسي في مصادر المعرفة ، وفي المرجعية التي تهيمن على المسار الإيماني والفكري العام ؟ ؟
فالشيعة يرون أن معارفهم الدينية لا بد أن تؤخذ من مصدرين هما رمز وحدة الأمة ، وهما :
أولاً : كتاب الله عز وجل .
وثانياً : النبي المعصوم ثم الإمام علي والأئمة من ولده بعده ، وذلك استناداً إلى روايات رواها المسلمون في صحاحهم ومسانيدهم وسائر مصادرهم ، تؤكد على عددهم وعلى لزوم التمسك بأهل البيت عليهم السلام تماماً كالتمسك بكتاب الله ، وأنهما لن يفترقا إلى يوم القيامة ، كما هو مفاد حديث الثقلين ، وحديث أن أهل البيت هم سفينة النجاة .
ولأجل ذلك : التزم المسلمون الشيعة مرجعية واحدة ، يأخذون عنها معارفهم ، ولم يرضوا بالأخذ عن غيرها ، وهي القرآن ، والنبي ، وأهل بيته الطاهرون كما ذكرنا . ولهم أدلتهم الكثيرة على صحة ما ألزموا به أنفسهم .
ولأجل ذلك ، فإنني أقول : إن تعداد موارد الخلاف في التفاصيل
مختصر مفيد — صفحة 130
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٠