كما أنه لا يقصد في كلامه الذين فروا في حنين ، حتى لم يبق مع الرسول سوى الإمام علي عليه السلام أيضاً يدافع عنه وينافح ، ويكافح . وإن كانوا يضيفون إليه أسماء آخرين . .
ولا يقصد أيضاً : الذين أحجموا عن عمرو بن عبد ود ، في حرب الأحزاب ، وزهدوا بالجنة التي وعدهم بها رسول الله صلى الله عليه وآله ، حتى قتله الإمام علي عليه السلام ، فكانت ضربته أفضل من عبادة الثقلين - الإنس والجن - إلى يوم القيامة . .
كما أنه لا يقصد المنافقين الذين رجع بهم ابن أبي في حرب أحد ، وكانوا ثلث جيش المسلمين . .
ولا يقصد الذين نفروا برسول الله صلى الله عليه وآله يوم العقبة . .
ولا يقصد الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو على فراش الموت : إن النبي ليهجر . .
ولا يقصد الذين عصوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله في الخروج مع جيش أسامة ، حتى قبح عملهم ، ولعنهم . .
إلى غير ذلك مما تضيق عنه الصفحات ، وتزخر به الكتب والمؤلفات . .
بل يقصد بكلامه هذا أمثال حمزة ، وعبيدة بن الحارث ، وجعفر بن أبي طالب . . صلوات الله عليهم أجمعين . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 128
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٨