الظاهرة . . وقضت عليها .
ومع عدم وجود رقيق وإماء ، فلا يوجد مورد يقتضي أن تسجل الحكومات الإسلامية موقفاً تجاهه . .
فإن وجد شيء من ذلك ، وابتلي أحد بالاسترقاق في موقع مّا من العالم ، فلا بد أن يكون خارج نطاق المجتمعات الإسلامية . . ولعله يتم بأساليب هي في منتهى الوحشية ، والإجرام . .
ومن جهة أخرى لا يفرق في الاسترقاق بين المرأة والرجل إذا صحت موجباته ومناشئه ، وفقاً للضوابط التي ذكرناها . فإذا استرقت المرأة فإن لسيدها حق وطئها بملك اليمين . .
وهذا حكم إرفاقي بها ، لأنه يجعلها أقرب إلى الحرية ، حيث إنها إذا ولدت له ، فإنها تتشبث بالحرية ، وتتنفس الأمل في أن تعتق من نصيب ولدها في الإرث . .
وهي بمجرد حملها تصبح ذات حصانة إضافية ، حيث لا يصح بيعها ، بعد هذا ، ولا يصح لأحد أن يقيم معها أية علاقة جنسية سوى مولاها ، فتكون بمثابة الزوجة له . .
وهناك أحكام وتفاصيل كثيرة لا مجال لها وهي موجودة في كتب الحديث ، وفي كتب الفقه طرف منها ، فيمكن مراجعتها . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 239
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٩