القيم والمفاهيم الإيمانية ، مرتكزة إلى نظرته للكون وللإنسان .
وأهم ما ترتكز إليه ، هو التوحيد الخالص ، والسعي لتحقيق الأهداف الإلهية من الخلق والحياة .
وهذا هو السبب في الاختلاف والتميز للنظرة الإسلامية عن نظرة سائر الأمم والشعوب لهذا الأمر ، سواء في دائرة مبررات ودواعي الرفض ، أم في وسائل وأساليب التعاطي والممارسة ، والمعالجة لظاهرة الرق بصورة عامة . .
ونستطيع أن نوضح ذلك بعض توضيح ، بأن نقول :
إن الإسلام يقول : إن كل ما في الوجود ملك لله سبحانه ، وكل الخلق عبيد له ، وله دون غيره أن يتصرف في خلقه كيف يشاء ، ولا يمكن أن يظلمهم في أي ظرف وحال ، وما ربك بظلام للعبيد . .
وقد فرض الله على العباد طاعته ، لا لحاجة له إلى ذلك ، بل لأجل أن يصلحهم ويوصلهم بهذه الطاعة إلى الكمال والسعادة ، وليمنعهم من إفساد حياة الآخرين ، ومن العدوان على سائر المخلوقات والموجودات ومن العبث بمنجزاتهم ، وإبطال دورها في بناء الحياة ، وفي إيصال هذا الكون إلى كماله . .
فإذا كان هناك إنسان يريد أن يمارس هذا التخريب ، فلا بد من منعه ، ومن تقييد حركته وضبطها ، ومن إصلاح مواضع الخلل فيه ، ثم إعادته إلى ساحة العمل ، ليسهم بدوره فيما أهَّله الله تعالى للإسهام
مختصر مفيد — صفحة 236
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٦