الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فقد كان الرق شائعاً في المجتمعات البشرية ، وقد جاء الإسلام العزيز ولم يعلن إلغاء هذه الظاهرة ، لكنه قد هيأ سبل الحرية لمن نال شرف الإيمان من الأرقاء ، وفتح لهم أبوابها ، وفق نظام حقوقي وعبادي ملزم ودقيق .
وأما أهل الكفر والطغيان منهم ، فإنه لم يتدخل في شأنهم ، ما دام أنهم لا يرضون بحكمه ، ولا ينقادون لأمره ، وربما يتخذون ذلك الإعلان منه - لو حصل - ذريعة للإضرار به ، والتقوِّي عليه . .
وقد أدت سياسة الإسلام تجاه الرق إلى انحسار هذه الظاهرة ، واختفائها من المجتمعات الإسلامية ، إلى حد أنك لم تعد تسمع أو تحس بها في أي من الأقطار الإسلامية على مساحة الكرة الأرضية بأسرها .
إن الإسلام قد أثار في وجدان الأمم والشعوب بصورة مباشرة وغير مباشرة حالة من الرفض والتنفر من هذا الأمر ، حتى أصبحوا يرونه أمراً معيباً ، ويمثل وصمة عار لا يرضونها لأنفسهم . .
وقد كانت معالجة الإسلام لهذا الموضوع خاضعة لمنظومة من
مختصر مفيد — صفحة 235
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٥