الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
إن لفظ « القديم » ليس الأزلي ، والأبدي ، والباقي ونحوها : إن أطلقت على الله ، فليس المقصود أن الزمان محيط به تعالى ، بحيث يتقدم منه جزء عليه فيكون ماضياً ، ويتأخر عنه ، فيكون مستقبلاً ، وهو تعالى مقارن لجزء خاص منه . .
فإن هذا المعنى محال عليه تعالى ، لأن الواجب سبحانه لا يتقدم عليه شيء ، ولا يحيط به ممكن . .
وليس المراد به أيضاً مقارنته تعالى لزمان ما ، من دون إحاطة للزمان به ، فإن هذا لا يصح في حقه تعالى أيضاً . . وذلك لأن الزمان ممكن ، ولا يمكن مقارنة الواجب بالممكن ، لأن كل ممكن حادث . .
كما أنه ليس المراد : أنه تعالى « قديم » وأزليّ أنه زماني ، فإنّه وإن كان صحيحاً أن له تعالى مع الزمان معية قيومية ، هي مثيلة لقيوميته مع الزمانيات ، حيث إنه حين يكون الزمان أمراً موجوداً حقيقة ، ويحتاج إليه كل ممكن حدوثاً وبقاء ، فإنه لا بد أن يكون الله معه لا بمقارنة ، بل بمعية قيومية إلهية . .
نعم ، إن هذا الكلام وإن كان حقاً في نفسه ، لكنه لا يصحح القول
مختصر مفيد — صفحة 13
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣