سيرة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) " في طبعتيه ، قبولنا بموضوع سهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو إسهائه ، لأننا لم نسجل اعتراضاً على ذلك ، نقول :
أولاً : إننا قد ذكرنا في نفس ذلك الكتاب وفي جميع طبعاته بحثاً مطولاً حول أن العصمة عن السهو والنسيان ، والخطأ ، اختيارية ، وأنه لا يجوز للمعصوم أن يسمح في أي حال من الأحوال بأن يتسرب السهو والنسيان إلى نفسه . ونقصد بذلك النسيان والسهو الذي هو نتيجة للضعف البشري . .
وأما الإسهاء الذي هو تصرف إلهي مباشر في الذات الإنسانية ، ولا يمكن لأحد أن يتحرز عنه ، ولا أن يدّعي أن الله سبحانه عاجز عنه . . فإننا كنا قد اكتفينا في الطبعة الأولى بعرض رأي الصدوق رحمه الله ، على اعتبار أن كتاب : " الصحيح " . . ليس بصدد البحث التفصيلي في شؤون العقيدة ، وإن كان قد يلمح إليها بإيجاز ، إذا اقتضت المناسبة ذلك . .
ولكننا في الطبعة الأخيرة سجلنا رأينا في المسألة بصورة أكثر صراحة ووضوحاً ، حيث قلنا بعد ذكر التوجيهات المقترحة التي يراد من خلالها تبرير وقوع الإسهاء من الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) - قلنا - في كتاب الصحيح ج 5 ص 181 و 182 ما يلي :
" . . قصور هذه التوجيهات :
ولكنها توجيهات لا تكفي ، فإن التعيير بذلك إنما يصح ممن لا يقع منه سهو أصلاً ، أما من حاله في ذلك حال الآخرين فلا يقبل