كما أنه يمكن مراجعة ما ورد في أسباب إطلاق ألقاب بعينها على السيدة الزهراء عليها السلام ، فإن فيها ما يشير أيضاً إلى التوقيف والنص من جهة ، وفيها ما يدل على أن بعض الألقاب قد لحقتها من خلال رؤية الناس لتلك الأمور أو المزايا فيها صلوات الله وسلامه عليها ( 1 ) . .
وملاحظة كل تلكم الأحاديث تعطينا :
1 - أن الناس كانوا يهتدون إلى تلك الألقاب ، ويطلقونها عليهم بالاستناد إلى الواقع الذي يشاهدونه ، وإلى الوقائع التي رأوها ووعوها . أو بملاحظة كلام صدر في حقهم من الله ورسوله . .
2 - أن اللقب قد جاء عن الله ورسوله بصورة مباشرة ، فتوافقت الوقائع والأحداث مع النص والتوقيف ، وبذلك ظهر المزيد من التشريف ، والتكريم ، لصفوة الخلق ، صلوات الله وسلامه عليهم . .
ثالثاً : قد روي : أن أبا جعفر عليه السلام ، قد قال لعمر بن خيثم : ما تكنى ؟
قال : ما اكتنيت بعد . وما لي من ولد ولا امرأة ، ولا جارية . .
قال : فما يمنعك من ذلك ؟ ! . .
قال : قلت : حديث بلغنا عن علي عليه السلام ، قال : من اكتنى وليس له أهل ، فهو أبو جعر ( 2 ) . .
فقال أبو جعفر عليه السلام : شوه ، ليس هذا من حديث علي عليه
هامش
( 1 ) راجع كتاب : الزهراء بهجة قلب المصطفى ج 1 من ص 145 حتى ص 199 .
( 2 ) الجعر : نجو كل ذي مخلب من السباع . أو ما يبس من الثفل في الدبر .