السلام ، إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم ( 1 ) . .
ومن الواضح : أن النبز كما يكون بالكنية ، كذلك هو قد يكون باللقب ، فيحتاج لكي يجتنب ذلك إلى أن يلقب المولود ويكنى . فيكون قوله عليه السلام ، مشيراً إلى أن ألقابهم تأتيهم من قبل آبائهم منذ ولادتهم عليهم السلام . .
رابعاً : قد روي أيضاً : أنه لما ولد الإمام الحسن بن علي عليهما السلام ، هبط جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله بالتهنئة في اليوم السابع ، وأمره أن يسميه ، ويكنيه ، ويحلق رأسه ، ويعق عنه ، ويثقب أذنه . وكذلك حين ولد الإمام الحسين عليه السلام ، أتاه في اليوم السابع ، فأمره بمثل ذلك ، الخ ( 2 ) . .
وكل هذا الذي ذكرناه يدل على أن ألقاب الأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - في الأساس - توقيفية ، قد لحقتهم ابتداء من قبل آبائهم ، أو من قبل الله تعالى ورسوله . .
ثم اهتدى الناس إليها من خلال الممارسة ، أو من خلال سماع الرواية . .
وربما يكون من المناسب الإشارة هنا إلى أن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، كان يلقب بالزكي أيضاً ، وقد قالوا في سبب ذلك :
" هو أبو محمد الحسن الأخير . سماه الله في اللوح بالزكي ، أصح
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 19 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 438 والوسائل ط مؤسسة آل البيت ج 21 ص 397 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 34 والوسائل ج 21 ص 432 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 444 .