يواجه الأخطار في أكثر من مجال ، ومنها الخطر في المجال الفكري ، والخطر على الأخلاق ، وعلى السلوك ، وعلى المفاهيم . . وما إلى ذلك ، حيث يحتاج كل منها إلى نوع من الإعداد والاستعداد الذي يناسبه . .
وفي جميع الأحوال نقول : إنه في المجالات العلمية ، لا بد من بذل الجهد للحصول على أفضل النتائج علمياً ، حيث يكون الهدف هو التسلح بالمعرفة والعلم ، لا بالشهادات ، والأوسمة الإستعراضية . . والتي قد يتم الحصول عليها بطرق غير مناسبة . .
كما لا بد أن يكون الطموح إلى نيل أعلى المراتب والدرجات ، فلا يقتصر على مرحلة من شأنها أن تمنحه فرصة الحصول على حياة مريحة من الناحية المادية ، ولا شئ أكثر من ذلك . .
كما أنه لا بد من أن يشغل نفسه بالعلوم النافعة ، والأساسية التي لها تأثيرها ومحوريتها في بناء الحياة بصورة صحيحة وسليمة . . وتفيد في التأسيس لمستقبل قوي ومنسجم ومتناغم مع طبيعة الطموحات الكبيرة ، وقادر على تحقيق النتائج الحاسمة ، والهامة ، والخطيرة . .
وفي مجال العلاقة مع الآخرين ، فإنها إن لم يمكن أن تكون إيمانية ، بسبب الاختلاف في قضايا الإيمان ، فإنها لا بد أن تكون إنسانية منضبطة في حدود الشرع والدين ، ومحكومة بثوابت إيمانية ، وأخلاقية ، تنطلق من الفطرة ، وتغذي الروح الإنسانية ، وتنعش القلب والإحساس بنفحاتها . . وتبهج المشاعر وتروِّحها بنسماتها . .
فلا تكون علاقة تسيرها الغريزة ، وتحكمها الأنا ، وتهيمن عليها روح
مختصر مفيد — صفحة 256
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٦