السلام على بدن نوح ، أو عظام آدم . . ونحو ذلك . .
وأما السبب في طلب هذا التصريح ، فيبقى سراً من الأسرار ، ليس لنا سبيل إلى معرفته . .
ثالثاً : إننا حول نقل عظام النبي آدم والنبي يوسف ( عليهما السلام ) ، نقول :
إنه لا بد من ثبوت ذلك بسند قابل للاحتجاج به . .
رابعاً : لو سلمنا صحة الخبر بذلك ، فإننا نقول : إن وجود عظام النبي آدم في تابوت تحت الماء ، كما إن عظام النبي يوسف أيضاً قد استخرجت في صندوق من مرمر - يشير إلى أن تلك الجثة لم تكن قد دفنت بعد ، وأنها كانت مودعة في ذلك الموضع . . ربما ليتولى دفنها نبي من أولي العزم ، تشريفاً للنبي آدم وللنبي يوسف عليهما السلام ، وتكريماً لهما . .
خامساً : إن نقل الميت من مكان إلى مكان ، يحتاج إلى مبرر وسبب أيضاً ، ولا نجد سبباً معقولاً يسمح بنبش قبر النبي يوسف عليه السلام ، إلا إذا كان هو الآخر ، قد وضع على سبيل الإيداع - لا الدفن - إلى أن تحين الفرصة لنقله إلى المكان الذي أعده الله ، ورضيه له ، على يد نبي من أنبياء الله تعالى . .
بل لقد ذكر البحراني رحمه الله في الدرة النجفية : أن المستفاد من جملة الأخبار : أن دفن الميت إنما يقع في موضع تربته التي خلق منها . . فراجع صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : قال : من خلق من تربة دفن فيها . .
مختصر مفيد — صفحة 21
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١