شعيب بن صالح ( 1 ) .
ويروى أن أبا هارون العبدي " المكفوف " قد دخل على الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأنشده قوله في رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) :
أمرر على جدث الحسين * وقل لأعظمه الزكية
يا أعظماً لا زلت من * وطفاء ساكبة روية ( 2 )
ولم يعترض عليه الإمام ( عليه السلام ) فلم يقل له : إن جسد الحسين ليس موجوداً في ذلك الجدث ، بل هو في السماء .
مع ملاحظة : أن الحديث عن الأعظم الزكية من قبل الشاعر يراد به الحديث عن الجسد كله ، ولا يراد به الإشارة إلى فنائه .
فذلك كله يدل على أن أجساد الأنبياء والأوصياء موجودة في القبور ، ولم ترفع إلى السماء .
وقفات مع الروايات :
ونحن لا بد لنا هنا من إلقاء نظرة على الروايات المذكورة لكي نرى إن كانت تكفي للدلالة على المدَّعى أم لا ، فنقول :
حديث الاستقساء بعظم نبي :
إننا لا يمكننا قبول دلالة الحديث الذي ذكر : أن نصرانياً وجد عظم نبي فكان يكشفه للسماء ، فيهطل المطر ، وقد أخذه الإمام العسكري عليه
هامش
( 1 ) البحار ج 97 ص 131 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 44 ص 287 و 288 ، والعوالم ص 541 ، والغدير ج 2 ص 235 / 236 .