تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ذلك العظم ، حتى إن الراهب قد وضعه بين إصبعيه : السبابة والوسطى . . وإذا كان الأمر كذلك ، فإن الحصول على هذا العظم لا يتناقض مع النصوص القائلة : إن أجساد الأنبياء لا تفنى ، فلعل الجسد باق ، وقد بقي معه ما دفن من أجزاء منفصلة عنه . . كالظفر ، والسن ، وما إلى ذلك . . بل إن الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة قد دلت على أن المجرمين والطغاة كانوا يقتلون النبيين بغير حق ، وكانوا يقطعون أجسادهم بالمناشير . . فلعل هذا الجزء من ذلك الجسد الطاهر قد قطع ثم دفن . وهو لم يفن بعد . .

حديث زيارة عظام آدم ويوسف :

وأما بالنسبة لحديث المفضل بن عمر ، حول زيارة عظام النبي آدم ، وبدن النبي نوح ، وجسم الإمام علي عليهم السلام ، فنقول : أولاً : إن الحديث لا يصرح بموضع وجود تلك العظام ، وذلك البدن ، أو الجسد ، فلعلها رفعت في السماء ، لكن زيارتها في ذلك الموضع الذي كانت قد دفنت فيه توجب وصول السلام والزيارة إلى المزور عن قرب ( 1 ) ، لخصوصية في موضع الدفن . . ثانياً : قد يكون المراد بقوله : زر عظام آدم ، وبدن نوح ، وجسم علي ، هو التصريح بذلك في الكلام الذي يزورهم به ، فيقول مثلاً :
هامش
( 1 ) قد دلت على ذلك بعض الأحاديث ، فراجع الحديث الذي يصرح فيه برفع العظم ، واللحم ، والروح إلى السماء ، وهو الآتي في ضمن القسم الثاني من الأحاديث التي ذكرت رفع أجساد الأنبياء والأوصياء إلى السماء . .