ذلك قد يفيد في اظهار أن الحزم إنما هو في الاتجاه الآخر المخالف . .
6 - وقد تكون بعض الروايات ناظرة أيضاً إلى صورة ما لو كان رأي النساء مخالفاً لرأي عقلاء الرجال ، فإن الأخذ برأيهن قد يكون خلاف الحزم ، ومن موجبات تضييع الأمور ، وإفساد التدبير . .
7 - إن بعض الروايات ناظرة إلى أن الهدف هو إسقاط الإلزام الأدبي ، أو الأخلاقي ، أو الشرعي ، بمشورة النساء ، ولكن ذلك لا يعني ثبوت التحريم للجانب الآخر ، فإن عدم الإلزام بالمشورة لا يعني تحريم استشارتهن من الأساس . .
8 - قد يستفاد من بعض الروايات النهي عن أن يكتفي أصحاب القرار باستشارة النساء ، ويتركون استشارة ذوي الألباب من الرجال . .
9 - إن بعض الروايات تشير إلى أن النساء لا يحفظن السر عادة ، فينبغي تجنيبهن المشورة في الأمور التي تحتاج إلى السرية . .
وأخيراً نقول :
إنه رغم ذلك كله فإن المعنى الذي تجتمع عليه جميع تلك النصوص هو أن مقام المشورة لم يجعل للمرأة في الإسلام ، وليست هي في مستوى الرجل في هذه الخصوصية . .
ولكن الملاحظات التي سجلناها آنفاً توضح ما يرمي إليه الإسلام حين يتحدث عن عدم ثبوت مقام المشورة للمرأة .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 200
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٠