من أهل كوثى " ( 1 ) .
وروى الصدوق رحمه الله ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن الحصين ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت له : ما يزال الرجل ممن ينتحل أمرنا ، يقول لمن من الله عليه بالإسلام : يا نبطي . .
قال : فقال : نحن أهل البيت ، والنبط من ذرية إبراهيم ، إنما هما نبطان من النبط الماء والطين ، وليس بضاره في ذريته شئ ، فقوم استنبطوا العلم ، فنحن هم ( 2 ) . ( انتهى ) .
والذي نريد التذكير به هنا : أنه إذا كان النبط من ذرية النبي إبراهيم عليه السلام ، وكذلك قريش ، فلعل الله تعالى قد أكرم النبي إبراهيم في ذريته - ببركة دعاء ذلك النبي العظيم - فأعطاهم فرصة أكبر للتوالد ، فامتد هذا النسل الميمون والشريف واتسع ، تمييزاً لهم ، وهم قوم رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله . .
ولعل ثمة حكماً أخرى اقتضت ذلك ، والله هو العالم بالحقائق . .
وللعلامة المجلسي بيان حول معنى هذا الحديث ، فلا بأس بمراجعته . .
وهو تعالى الهادي إلى سبيل الرشاد والسداد . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
هامش
( 1 ) البحار ج 64 ص 177 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 404 والبحار ج 64 ص 177 .