ونقول :
أولاً : إنه بعد أن ظهر أنه لا يمكن الاستدلال بالآية الشريفة . . وأن الرواية لم تثبت من طريق أهل البيت عليهم السلام ، فإنه لا يبقى مبرر للتفسير المقترح ، ولا للتقييد بأمور لم يصرح الشارع بلزوم التقييد بها . .
ثانياً : إن الاستدلال بكلام السيد الخميني رحمه الله غير صحيح ، فإن الدعوة إلى حضور المرأة في مجال العمل السياسي ، لا يعني أنه رحمه الله يقول : إن الإسلام قد جعل لها مقام المشورة . .
ثالثاً : إن الدليل على الحكم الشرعي ، جوازاً ومنعاً ، هو الأدلة الأربعة المعروفة . . وليس منها إثبات المرأة الإيرانية جدارتها . .
فقد يمكن للإنسان أن يثبت جدارته في كثير من المواضع التي حرم الله عليه التصدي لها . . فإن ابن الزنا مثلاً لا يليق لكثير من المقامات الشرعية ، التي اشترط الشارع فيها طهارة المولد فهو لا يصح حتى لإمامة الجماعة ، فضلاً عما سوى ذلك من مناصب ، مع أنه يمكن لمن ولد بصورة غير شرعية أن يثبت جدارته لتلك المهمات . .
رابعاً : إن عدداً من الروايات التي ذكرناها آنفاً يستعصي على التخصيص بفريق بعينه من الناس ، أو بظرف خاص . . فلاحظها تجد صحة ما قلنا . .
تذكير :
ولنا قبل ختام الكلام هنا تذكير يتناول بعض النصوص المتقدمة بالتفسير والبيان ، فإن التأمل فيها يعطي :