غير أن الكلام إنما هو في أن أجساد الأنبياء والأوصياء ، هل تبقى بعد موتهم في قبورهم ؟ !
أم أنها ترفع إلى السماء ؟ ! . .
وعلى الثاني ، هل تبقى في السماء ، أم أنها تبقى مدة في السماء ثم تعود إلى القبور ؟ ! . .
هذه هي الأسئلة المطروحة . .
وللإجابة عليها نقول : قد نجد من يقول بأنها تبقى في القبور ، وإن كانت لا تفنى من حيث إن الله سبحانه ، قد حرم لحومهم ( عليهم السلام ) على الأرض ( 1 ) . .
ولكن قد ذكر الشيخ المفيد ، والكراجكي ، والفيض الكاشاني ، وغيرهم : أن فقهاءنا وعلماءنا متفقون على أن أجساد الأنبياء والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم ، ترفع بعد دفنها إلى السماء . . وذلك استناداً إلى روايات رأوا أنها دالة على ذلك . .
وأما أحاديث تحريم لحومهم على الأرض ، فلا تنافي هذه الروايات ، لأنها ساكتة عن أمر الرفع وعدمه ، فيمكن أن يكون عدم أكل الأرض للحومهم عليهم السلام ، بسبب عدم بقائهم فيها ، ويمكن أن يكون ذلك مع بقائهم ، وعدم فنائهم . .
وقد حاولنا تتبع هذه الروايات وجمعها ، فوجدنا منها طائفة صرح العلماء بالاستناد إليها ، بالإضافة إلى بضع روايات أخرى يمكن
هامش
( 1 ) قد دلت الروايات على ذلك ، فراجع : بصائر الدرجات ص 463 و 464 والبحار ج 22 ص 550 وج 27 ص 299 .