الْعَلِيمُ ) * ( 1 ) . .
فألوهيته تعالى في السماء وفي الأرض . لا على معنى ، كونه في مكان ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، بل بمعنى أنه الخالق ، الحي ، القيوم ، العالم ، الخالق ، البارئ ، المصور ، الخالق ، المالك ، المتصرف بما يناسب مقام ألوهيته تبارك وتعالى . .
وهو بالأفق المبين ، وبالمنظر الأعلى ، ترى آياته ، وتشاهد تجليات عظمته ، وتظهر بدائع صنعه . .
ويشير إلى ذلك تصريح الرواية الآنفة الذكر ، بأن الأفق المبين قاع بين يدي العرش ، أي عرش القدرة ، حيث تتجلى العظمة الإلهية ، في الآيات الكبرى التي رآها رسول الله صلى الله عليه وآله ، حين المعراج : * ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) * ( 2 ) . . و * ( لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ) * ( 3 ) . .
وربما يمكن تأييد ذلك بأن الوارد في الدعاء هو قوله : بالأفق وبالمنظر ، حيث جاءت التعدية بواسطة الباء ، لا بواسطة الفاء ، لأن الفاء تفيد الحلول في مكان ، من حيث إفادتها الظرفية ، أما الباء فلعلها باء الملابسة التي تعني أن ظهور آيات الألوهية قد جاء ملابساً للأفق المبين ، وله نوع ارتباط به . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف الآية 84 .
( 2 ) سورة النجم الآية 18 .
( 3 ) سورة الإسراء الآية 1 .