عند الله تعالى . . كما أن الأجيال التالية إذا عرفت أن الآيات كانت تنزل قبل حصول تلك الأحداث المرتبطة بها ، فإنها سوف تصبح قادرة على إدراك تلك الخصوصية الإعجازية التي تفيد في تأكيد اليقين للبشر جميعاً ، إلى يوم القيامة . .
ولأجل ذلك ، فإنك تجد لكل آية أو مجموعة آيات سبب نزول يختلف عن سبب نزول التي تليها ، فاختلاف المضامين قد يكون بسبب ذلك . .
ونشير أخيراً . . إلى أنه رغم اختلاف مضامين السور ، فإنك تجد بينها ارتباطاً وثيقاً وظاهر الدلالة على معان هي بمثابة الرابط بين أجزاء تلك السور ، رغم تنوع واختلاف الأحداث التي نزلت الآيات لمعالجتها ، أو لتقرير مضامينها . .
وأما قولكم بأن القرآن ينتقل من موضوع إلى موضوع قبل استكمال الموضوع فهو غير صحيح ، فإن الإنتقال إلى الموضوعات الأخرى إنما يكون بعد إتمام ما يتوخاه من إيراده للموضوع الأول . .
فإن كان قد أهمل ذكر بعض التفاصيل ، فلأنها لا تدخل في المقصود الذي يريد بيانه .
وأما بالنسبة للسؤال الثاني عن ترتيب القرآن ، فقد علم جوابه من الإجابة على السؤال الأول . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 104
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٤