الأنبياء للناس ، في رعايتهم وهدايتهم ، ومدى صبرهم ( عليهم السلام ) وتحملهم للمكاره ، والأسواء في سبيل الدعوة إلى الله ، وإنقاذ عباده من الهلكات . .
إلى غير ذلك مما يفيد في حفظ إيمان الناس ، وتأكيد يقينهم ، ورفع مستوى وعيهم ، وإدراكهم ، وفتح آفاق المعرفة لهم . . وتربيتهم تربية صالحة ، وقويمة ، وسليمة .
وهكذا الحال حينما يذكر الله تعالى لهم قصة إبليس أكثر من مرة ، فإن ذلك ليبين لهم حبائل مكر إبليس ، وحيله ، وخدعه ، ليحذروا منه ، ولتقوم الحجة بذلك عليهم . . فإن إبليس يمثل لهم أخطر تهديد ، وأعظم مصدر للشر ، والضلال ، والانحراف . .
كما أنه يعرفهم بوسائل التحصن منه ، والابتعاد عنه . . أضف إلى ذلك : أن معرفة الإنسان بحقيقة عدوه تسهل عليه التحرز منه . وسد الثغرات التي قد ينفذ إليه ذلك العدو منها . .
كما أن ذكر هذه القصة في بعض الموارد قد يكون بهدف لفت الأنظار إلى أن الرذائل الأخلاقية ، كالإستكبار ، والخيانة ، بالإضافة إلى فهم الأمور بطريقة خاطئة ، أو الاعتماد على القياسات الظنية ، قد يوقع الإنسان في أعظم الشرور ، والبلايا والمصائب . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 106
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٦