وقد اعتذرنا ، وطلبنا من الأخوة الأعزاء مرات كثيرة أن لا يؤاخذونا بما صدر منا من أخطاء في بعض الموارد . . وإنما لم نتراجع في هذا المورد الذي أشرتم إليه ، عن الخطأ المفترض ، فلأننا - بحمد الله - لم نقع فيه بالخطأ الذي نسبتموه إلينا . .
مع العلم بأن خطأ الإنسان في مورد أو أكثر ، لا يفتح الباب أمام نسبة عدم التثبت إليه ، ما دام أنه في سائر الموارد قد ظهر منه أنه متثبت وحريص على الضبط . .
بل لا بد من حمل ما ظهر منه في مورد بخصوصه ، على الغفلة التي لا تضر بما سواها . . إذ لو صح ما ذكرتموه لسقطت بحوث جميع العلماء عن الاعتبار ، إذ قلما تجد واحداً منهم يسلم من هفوة أو كبوة . .
وذكرتم خامساً :
أنكم تطلبون منا التراجع الصريح والواضح ، وأن ننتبه لكي لا نقع في أخطاء مماثلة . .
ونقول :
إننا نشكر لكم هذه النصيحة . . ولكننا سوف نرجئ العمل بها إلى حين نحتاج إليها ، ونسأله تعالى أن لا يحوجنا إلى ذلك . وهو اللطيف ، وهو العاصم لنا جميعاً . .
وتقبلوا مني خالص حبي وشكري . .
والحمد لله رب العالمين .
مختصر مفيد — صفحة 224
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٤