ذَلِكَ سَبِيلاً ) * ( 1 ) .
ألا يتنافى ذلك مع إيجاب الإخفات في الصلاة اليومية نهاراً تارة ، ومع إيجاب الجهر في الصلاة اليومية الليلية أخرى ؟ !
نرجو التوضيح ! !
الجواب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
فإن المقصود بالآية المباركة هو النهي عن الخروج عن حد الاعتدال بأن يبالغ المصلي في الجهر إلى درجة الصياح الذي يفقد الصلاة هيبتها ، أو يبالغ في الإخفات إلى حد لا يكاد يسمع حتى هو صوت نفسه . . فهو من قبيل قولك : لا تزد درجة الحرارة على المئة ، ولا تُنقصها عن الصفر . .
ويحتمل أن يكون المراد : لا تجهر بجميع صلواتك ، ولا تخافت بها جميعاً . .
ونحن نرجح الوجه الأول . . وذلك لآن الآية تقول : * ( وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ) * ( 2 ) .
مع ملاحظة : أن الصلاة قد ذكرت بصيغة المفرد ، مما يعني أن
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 36 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 110 .