تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الجواب : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . وبعد . . فإن من خصوصيات النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، عدم جواز تزوج غيره بنسائه ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته ، كما دل عليه قوله تعالى : * ( وَأَزْوَاجُهُ أمَّهَاتُهُمْ ) * ( 1 ) . وقال عز من قائل : * ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً ) * ( 2 ) . فقد جعل الله سبحانه حرمة نبيه ميتاً كحرمته حياً ، كرامة منه تعالى له ، وإظهاراً لمقامه ( صلى الله عليه وآله ) . وأما بالنسبة لما ورد من أن علياً ( عليه السلام ) قد طلق إحدى زوجاته ( صلى الله عليه وآله ) ، أو هددها بذلك وذلك بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . فإنما هو بمعنى حرمانها من هذا الشرف بإخراجها عن حكم زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإباحة التزوج لها بمن شاءت ، وبذلك يتم نزع صفة الأمومة للمؤمنين عنها ، أي من حيث حرمة الزواج بها والتزويج لها . . وعدم حرمته . وعلى كل حال فإن هناك روايات عديدة تعرضت لموضوع
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 6 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 53 .