فإن العمل فيها يصبح بلا هدف صالح ومرضي عند العقلاء إذ إن حكمتهم تمنعهم من صرف الوقت والجهد في سبيل لذة عابرة ، وشئ زائل .
وهم يرون أن الفشل والنجاح والعمل والبناء فيها يشبه عمل الأطفال حين يلعبون ، فإنهم لا يتوخون من عملهم هذا هدفاً عقلائياً ، ولا هو ينتج لهم نتيجة يحسن السكوت عليها . .
وقد قال تعالى : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ) ( 1 ) . . فاعتبر سبحانه أن عدم وجود آخرة ، ومثوبة وعقوبة بمثابة عمل عبثي ، يجعل الحياة الدنيا غير صالحة لأن يعطيها الإنسان كل ما يملك من طاقات وكنوز أعطاه الله إياها ، وكأنه لو أعطاها ذلك لاعتبره العقلاء عابثاً ولاعباً . .
والحمد لله رب العالمين . .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية 115 .